منتدى تعليم السحرتساوت
أهلا بكم في منتدى

طقوس قراءة الطالع منتشرة عالمياً

اذهب الى الأسفل

طقوس قراءة الطالع منتشرة عالمياً

مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء سبتمبر 11, 2013 3:46 pm

[rtl]عرف الإنسان منذ القدم عادات باتت جزءاً من منظومته الحياتية التي ترافقه منذ ولادته وحتى مماته، إلى أن أصبح من العسير جداً الاستغناء عن بعض منها على الرغم من التطور الذي بلغه الإنسان . وهذا التطور أسهم في محاربة ونبذ الكثير من العادات والتقاليد، لا سيما الموروثة منها التي تنم عن الكثير من الجهل، كاستخدام الشعوذة والتنجيم وقراءة الطالع . وحتى العصر الراهن يعتمد الكثير من الشعوب على طقوس قراءة الطالع بطرق عدة بدءاً من قراءة خطوط اليد أو القراءة عن طريق الصورة التي تتشكل من الرصاص الذائب أو حتى قراءة أحشاء الماعز بعد ذبحها إلى آخر ما يتخيله المرء وما لا يتخيله . والإنسان باعتباره مخلوقاً عاقلاً ينشغل منطقياً بالمستقبل لما يكتنفه من غموض، فهو يقيس هذا المستقبل على الحاضر الذي يعيشه وتتسارع فيه وتيرة الحياة يوماً بعد آخر، في حين أن الحاضر لا يعد بالنسبة له شيئاً ذا بال يمكن الركون إليه . ومن هذا المنطلق، يحاول الناس أن يجددوا الأمل، أو أن يستنبتوه في أذهانهم على الأقل، فهكذا هي الطبيعة البشرية المتشبثة دوماً بالرجاء والأمل كونهما سراج الحياة المخبأ في مكان ما بين ثنايا الأيام المقبلة .[/rtl]

[rtl]وبما أن معرفة المستقبل والإبحار الذهني عبر المجهول أمران ملازمان للشعوب على طول تاريخها القديم منه والمعاصر، فإن التنجيم، أو معرفة الطالع وكشف أسرار المستقبل، هو رغبة البشر ذاتهم، بغض النظر عن كونها صحيحة أو خاطئة، بل قل هي مجرد استجابة لرغبة أصيلة في تفكير الإنسان .[/rtl]

[rtl]وفي سياق متصل، لطالما استشارات شين يي - تينغ العرافين ليوجهونها في القرارات الرئيسة في حياتها بدءاً من الانسجام مع عريسها وصولاً إلى توقيت زفافها وتسمية طفلها . وتقول هذه المعلمة التايوانية (38 عاماً) التي استعان والداها بعراف لاختيار اسمها ليكون من تشكيلة أحرف صينية تبشر بالنجاح: “هذا الأمر جيد لجلب الحظ السعيد وراحة البال، ومن الأفضل أن أكون بمأمن بدلاً من الندم لاحقاً” . وتضيف أن الشعائر الروحية والمعتقدات الشعبية لاتزال تهيمن على الحياة اليومية لكثير من الشباب والمسنين الأغنياء أو الفقراء في آسيا رغم الحداثة التي تعم المنطقة، لاسيما عند المجموعات الصينية الإثنية وبعض المجتمعات الأخرى . ولايزال تأثير هذه المعتقدات قوياً في دول مثل كوريا وتايلاند، ففي هذين البلدين ثمة أتباع كثر جداً لفلسفة الروحاني فينغ شوي ودولابه (Lopan) المملوء بالرموز الذي يحوي في وسطه بوصلة تشير إلى الطاقات التي تعبر المكان أو الشخص في لحظة ما، ويستطيع من خلاله تحديد اللحظة التي يمكن أن تظهر فيها هذه الطاقات عند الشخص في أفضل حالاتها، فعندما يريد المرء مثلاً البحث عن منزل مثالي أو مكتب أو مقبرة، فإنه يلجأ إلى “فينغ شوي ودولابه” . ولا نعجب إذا عرفنا أن الكثير من ناطحات السحاب في هونغ كونغ بنيت تماشياً مع دولاب “فينغ شوي”، في حين أن اتجاه أعلى برج مراقبة في سنغافورة غير تغييراً جذرياً بعد تحذيرات من أنه يقضي على الحظ في هذه المدينة . ويقول دايف هام من شركة “سينغابورز كلاسيكال فينغ شوي كنسالتنسي”، “الأشخاص الذين لا يبلون بلاء حسناً يريدون قلب سوء  الحظ الذي يلازمهم، أما الذين يحققون النجاح فيريدون المحافظة على ثروتهم” . هذه المعتقدات غالباً ما تكون مبالغاً فيها، فمثلاً، انفقت نينا وانغ، صاحبة الإمبراطورية العقارية في هونغ كونغ، ملايين الدولارات على قواعد أو فلسفة فينغ شوي بغية الشفاء من مرض سرطان قاتل ألم بها . وفي الآونة الأخيرة، رفضت إحدى المحاكم “طلباً غير نزيه” لمنجّم ادعى أنه يحق له أن يرث ثروتها المقدرة بنحو 31 مليار دولار . ويبدو أن بعض الصينيين على استعداد لدفع مبلغ إضافي للحصول على أرقام هاتف أو لوحة لسيارتهم تتضمن الرقم “8”، لأن لفظه شبيه بكلمة “محظوظ” بلجهتي “المندارين” والكانتون الصينيتين، وعلى العكس، يكرهون الرقم “4” إذ إنه يلفظ تماماً مثل كلمة “موت” .[/rtl]

[rtl]لذلك، فإن شركة سيتشوان الصينية للطيران دفعت 280 ألف دولار للحصول على رقم الهاتف 88888888 . ومن المعلوم أن نظام البروج الصيني يؤثر كثيراً في خيارات الناس، ففي تايوان تتراجع نسبة الولادات بشكل كبير في سنوات النمر بسبب الاعتقاد أن الأطفال، لا سيما الإناث، الذين يولدون في هذا البرح أقل حظاً لأنهم يحملون صفات هذا الحيوان الشرسة . وفي هونغ كونغ ثمة شارع يسمى “شارع المعبد” أو شارع العرافين وقراءة الكف يتوافد إليه الآلاف لاستشارة العرافيين ليقرأوا لهم طالعهم من خلال خطوط الكف وتحليل شكل الأصابع والأظافر وكذلك الذراع أيضاً . وفي حين يعتمد الصينيون على التقويم القمري، فإن سكان جاوا في إندونيسيا يعتمدون على تقويمهم القديم الذي تأسس في عهد مملكة ماتاوام في القرن السابع عشر، قبل اتخاذ أي قرار مهم . ويقول إمام صيافي (35 عاماً)، وهو مقاول بناء، إنه يصوم دوماً يوم عيد ميلاده لتجنب سوء الطالع ويختار توقيتاً لإطلاق مشاريعه الجديدة وفقاً للتقويم القديم . ويوضح صيافي، حسب اعتقاده، أنه عندما تكون البداية جيدة، فإن الحظ السعيد سيستمر . ويقال إن أغلبية الشركات الإندونيسية الكبيرة ترسل ممثلين إلى جبل كاوي في مقاطعة جاوا الشرقية لتقديم الهبات للجبل لضمان النجاح لمشاريعها . من جهتهم، يعتمد الهنود بشغف على التنجيم وعلم الأعداد الذي يستخدم الأرقام والأحرف لقراءة الغيب، كما يزعمون، وكذلك نجد في جنوب البلاد لا سيما في الكرنفالات والمعارض والمهرجانات روبوتات بلاستيكية أو مصنوعة من الألياف الزجاجية لتتلاءم مع التطور في العصر الحديث تصدر أصواتاً مسجلة مسبقاً مع إطلاق أضواء مختلفة وتخبر المرء بالمستقبل . ويلجأ الكثير من الهنود إلى هذه الطرق في كل شيء بدءاً من إبرام الصفقات التجارية إلى اختيار عنوان فيلم في “بوليوود” . وفي ماليزيا التي تعد بلداً متعدد الثقافات، لا يزال اللجوء إلى المشعوذين منتشراً، في حين أن كهنة الشينتون في اليابان المتطور جداً من الناحية التقنية، يلجأون إلى شعائر معينة لتطهير القطارات الجديدة السريعة جداً . وفي سريلانكا التي تعتبر بلد المنجمين بامتياز، كاد الرئيس السابق راناسينغي بريماداسا يلجأ إلى تغيير الاسم إلى “شريلانكا” بعدما حذره منجمون من أن طريقة كتابة الاسم الأصلي نذير شؤم بالنسبة إليه، ويقال إن الجيش السريلانكي ومتمردي نمور التاميل يستعينون بخدمات المنجمين قبل شن هجماتهم ضد بعضهم بعضاً في خضم الحرب، ويقول عالم الاجتماع الينبالي سوداماني باسنيت “لا يملك الناس دائماً القوة على حل مشكلاتهم لذا يلجأون إلى التنجيم لإيجاد مخرج” .[/rtl]

[rtl]وفي الولايات المتحدة الأمريكية يقام احتفال سنوي في فبراير/شباط في ولاية فلوريدا يسمى “عيد التيكل” يجتمع فيه المئات مع كلابهم لإقامة مسابقة واستعراضات في فن قراءة الطالع تكون فيها الكلمة الفصل للكلب واختياراته .[/rtl]
avatar
Admin
Admin

المساهمات : 312
تاريخ التسجيل : 02/09/2013
العمر : 58

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nadia.forumattivo.it

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى